: إنتشار ظاهرة الانتحار في المجتمع السعودي والعياذ بالله


الشريف خالد بن غازي
06-20-2011, 12:21
ظاهرة الانتحار في المجتمع السعودي


=======================
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمداً عبده ورسوله.

{يَاأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ}

{يَاأَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا}

{يَاأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلا سَدِيدًا يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا}


فإن أصدق الحديث كتاب الله، وأحسن الهدي هدي محمد - صلى الله عليه وسلم -، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثةٍ بدعةٍ، وكل بدعةٍ ضلالةٍ، وكل ضلالةٍ في النار .

أما بعد،،،

في الآونة الأخيرة صارت تطالعنا الصحف بأخبار عن الانتحار ، والواقع أن الانتحار ـ وإن كانت حالاته في بلادنا معدودة سنوياً ـ يعد ظاهرة غريبة على مجتمعنا العربي المسلم ، وذلك لأسباب أهمها أن بلدنا هو مهبط الوحي ، والمفترض أن يكون أهله أكثر الناس قرباً إلى الله وخوفاً منه سبحانه .

ومن ناحية أخرى فإن بلادنا تعد بين الدول ً من أقوى بلاد الله اقتصادياً .

ونقرأ في الصحف أن أهم دوافع الانتحار في الحالات التي سجلت هـي : ( الاكتئاب ) ، ثم نتساءل وما هي أسباب الاكتئاب ؟

إن أهم أسباب الاكتئاب هي الظروف الاقتصادية وشعور المرء بالإحباط نتيجة لعدم تحقيقه نجاحات ما كان يسعى إليها .

وتكمن الإشكالية في أن المرء في سعيه نحو الأفضل ، ومواكبة عصره ونظرائه ، يبني في ذاته طموحات أكبر بكثير من قدراته ، فالكل يريد أن يمتلك فيلا واسعة ، ويقتني سيارات ومقتنيات أخرى غالية الثمن ، ويسافر كما يسافر الآخرون ، ويقيم في فنادق فخمة ، إلى غير ذلك مما لا يخفى ، وفي سبيل تحقيق ذلك يلجأ إلى الاستدانة والاستلاف ، ويغريه في ذلك أن أبواب قروض البنوك وشركات التقسيط مُشَرعةً على مصاريعها ، ثم يفاجأ بعد ذلك بأحمال الديون التي تثقل كاهله ، فيصاب حينئذ بالاكتئاب ، ولا يجد خلاصاً إلا في أن ينهي حياته بشكلٍ ما .

غير أننا كمسلمين ، نعلم يقيناً أن قتل النفس جريمة عاقبتها وخيمة في الآخرة ، فما العلاج لهذه الظاهرة ؟

إن الوقاية خير من العلاج ، والوقاية والعلاج متوفرتان في نصوص القرآن الكريم والسنة المطهرة .

قال تعالى : { كلوا واشربوا ولا تسرفوا }وقال جل وعلا : { إن المبذرين كانوا إخوان الشياطين } وقال سبحانه : { والذين إذا أنفقوا لم يسرفوا ولم يقتروا } وقال عز من قائل : { ولا تجعل يدك مغلولة إلى عنقك ولا تبسطها كل البسط فتقعد ملوماً محسورا } وتأمل قوله سبحانه { محسورا} أي مكتئبا .

وفيما يُــروىَ عن المصطفى صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وســلم أنه قال : ( التدبير نصف المعيشة ) .

ومما تقدم يتضح أن المرء الواعي لابد له ـ كي يحيا حياة سعيدة ـ أن يخطط لحياته بشكل أفضل ، لأن من يفشل في التخطيط فإنه بلا شك يخطط للفشل ، ثم يبني طموحاته في حدود قدراته وإمكاناته ، ويتأمل المثل الشعبي القائل : ( مد رجولك على قد لحافك ) ، هذا في جانب الوقاية .

أما في جانب العلاج ، فإن الإسلام يطالب المسلم إذا تورط في ديون كثيرة ، مثلاً أو أصابه حزن وكدر وغم وهم ، من جراء نازلة من نوازل الدهر ، أو صدمة نفسية أو ضيق أو غير ذلك ، أن يلجأ إلى الله سبحانه وتعالى ، فيستغفر الله ويتوب إليه ، ويسأله أن يلهمه رشده ، ويفرج عنه كربه ، ويخلصه ، ويثبته ، ثم يصبر على ما أصابه ، ويخلص العمل ويحسن النية ، ويسعى في محاولات منه للتغيير في سلوكياته ، ويقترب أكثر من الله ، متبعاً منهج الله في قوله تعالى : { إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهن } فيلزم الصلاة والطاعة والمسجد ، ويكثر من الصلاة على النبي محمد صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم ، ويستعيذ بالله من الشيطان ووساوسه ، ويفوض الأمور إلى الله البصير بعباده جلت قدرته .

والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين .


كتابة
الدكتور / سعود بن غازي الجودي


وفقه الله

كلفني وشرفني بنقلها

بحر العطاء
06-20-2011, 08:21
الأخ الفاضل ... خالد بن غازي ...

القرآن العظيم لم يهمل هذه الظاهرة، فقد أعطى أهمية كبرى حول هذا الأمر وعلاجه فتحدث بكل بساطة ووضوح عن هذا الأمر. بل أمرنا أن نحافظ على أنفسنا ولا

نقتلها فقال: (وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ) إنه أمر إلهي يجب ألا نخالفه.
ولكن هل يكفي هذا الأمر لعلاج هذه الظاهرة الخطيرة؟ لا، لأن الدراسات الحديثة

تؤكد على ضرورة بث الأمل لدى أولئك اليائسين المقدمين على الانتحار، وضرورة

معاملتهم معاملة رحيمة. ولذلك نرى مئات المواقع والمراكز قد خصصت لعلاج ومواساة

من لديه ميل نحو الانتحار أو يحاول ذلك.


ولذلك فقد أتبع الله تعالى أمره هذا بخبر سار لكل مؤمن، يقول تعالى (إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ

رَحِيمًا) إنه نداء مفعم بالرحمة والتفاؤل والأمل. ولكن لماذا هذا النداء؟


إذا علمنا بأن معظم حالات الانتحار سببها فقدان الأمل من كل شيء عندها ندرك أهمية الحديث عن الرحمة في هذا الموضع بالذات.


ولكن هل يكفي الحديث عن الرحمة والأمل؟ لا، لأن بعض الناس لا يستجيبون لنداء

الرحمة، ولا بدّ من تخويفهم من عواقب الانتحار. ويؤكد العلماء في أبحاثهم عن منع

الانتحار أنه لا بدّ من تعريف الأشخاص ذوي الميول الانتحارية إلى خطورة عملهم

وعواقبه وأنه عمل مؤلم وينتهي بعواقب مأساوية.

وهذه الطريقة ذات فعالية كبيرة في منعهم من الانتحار. وهذا ما فعله القرآن، يقول
تعالى في الآية التالية مباشرة: (وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ عُدْوَانًا وَظُلْمًا فَسَوْفَ نُصْلِيهِ نَارًا وَكَانَ

ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرًا) وتأمل معي هذا العقاب الإلهي: (فَسَوْفَ نُصْلِيهِ نَارًا) إنها

بحق نتيجة مرعبة لكل من يحاول أن يقتل نفسه.

من هنا ندرك أن القرآن العظيم لم يغفل عن هذه الظاهرة بل عالجها العلاج الأمثل.

ولذلك نجد أن أخفض نسبة للانتحار هي في العالم الإسلامي!!! وذلك بسبب تعاليم

القرآن الكريم. بينما يعاني الغرب من عدم وجود تعاليم تمنعه من الإقدام على الانتحار

فتجد نسبة الانتحار عالية لديهم.

شكراً للدكتور الفاضل ... سعود بن غازي على قيمة ما طرح وجعل الله ذلك


في موازين حسناته ...

سمو الأميرة
06-20-2011, 09:38
نماذج وإحصائيات:

1) لم تتردد «ن . ع» في شرب كوب من مادة كيميائية خصصت لتنظيف دورات المياه، بعد أن أحكمت إغلاق باب دورة المياه كي لا ينقذها والدها أو أحد من أفراد أسرتها.
الفتاة ذات الـ19 ربيعاً، وتسكن محافظة القطيف (شرق السعودية)، لم تجد من سبيل مع والدها لشرح وجهة نظرها تجاه الزوج المتقدم، فلم تملك فرصة الرفض لفكرة الزواج وهي تستعد للتقدم لكلية الطب إلا بتلك الجرعة الحارقة، لتنقل على أثرها للمستشفى وتمضي فيه بضعة أيام في سبيل إنقاذها وتنظيف معدتها.

2) وفي مكان آخر كان معلم في إحدى مدارس المنطقة الشرقية قد ألقى بنفسه منتحراً من أعلى جسر الملك فهد المؤدي للبحرين، وقيل انه أقدم على ذلك بسبب اصابته بالايدز اثر سياحة خارجية. وفي جدة لجأ مواطن أربعيني إلى الانتحار بعد أن تكالبت عليه الديون.

هذه نماذج لحالات انتحار نجح أصحابها في تنفيذها وأنقذت العناية الإلهية البقية، وكلها تمثل ظاهرة جديدة في السعودية التي لم تكن في السابق تعرف مثل هذه الحالات إلا نادراً لدى بعض العمالة الوافدة من الجنسيات الآسيوية.
وحسب إحصائيات رسمية صادرة من جهاز الأمن العام في عام 1997 لم تسجل السعودية سوى 276 حالة انتحار وفي عام 2000، 596 حالة، لكن في العام الذي تلاه 2001 انخفضت النسبة والرقم إلى 454 حالة.

وكانت المنطقة الشرقية في عام 2000 تعد أكثر المناطق في حالات الانتحار، بعد أن سجلت 239 حالة ومن بعدها منطقة الرياض 102 حالة، مكة المكرمة 77 حالة، القصيم 50 حالة، عسير 47 حالة، المدينة المنورة 16حالة، جازان 14، الجوف 13، تبوك 11 حالة، نجران 10، حائل 9، الحدود الشمالية 5 وأخيرا الباحة 3 حالات.
إلا أن العام الذي تلاه (2001) شهد تبدلاً في الأرقام والترتيب، بحيث أصبحت الرياض أكثر المناطق بـ108 حالات، ومن ثم الشرقية 94 حالة، مكة المكرمة 93، تبوك 23، عسير 22، حائل21، المدينة المنورة 20، القصيم 19، الجوف 16، نجران 14، جازان 9، الحدود الشمالية 8، الباحة 7 حالات.

وفي عام 2001 سجلت الشرقية أول حالة انتحار على النمط الإرهابي، حين أقدم طبيب الأسنان الفلسطيني أيمن أبوزناد، 33 عاما، على تفجير نفسه في السادس من شهر أكتوبر (تشرين الأول) في شارع الملك خالد في الخبر، فاعتبرت أول حالة انتحار إرهابية، لتأتي أحداث 12 مايو (أيار) حاملة معها انتحار 12 على أسوار مجمعات الرياض كثاني العمليات الانتحارية الإرهابية، ومن بعدها بشهرين كان لمنطقة الجوف أن سجلت انتحار 4 مطلوبين أمنياً بعد أن رفضوا الاستسلام لرجال الأمن، فكان لهم أن فجروا أجسادهم على سجادة وبجانب مصاحف المسلمين، في وسط مسجد.

.................................................. .................................................. .................................................. .....



والواضح لنا أن سبب إنتشار ظاهرة الإنتحار والعياذ بالله يعود الى ظروف نفسية وإجتماعية قاهرة تعترض الشخص أضف الى ذلك ضعف الوازع الديني وهو الأهم في تزايد هذه الظاهرة في المجتمع السعودي متى ماأبتعد الإنسان عن خالقة كان الإنتحار هو وسيلته الوحيدة للتخلص من معاناته نسأل الله السلامه اللهم ردنا اليك رداً جميلاً وتوب علينا واغفر لنا أنت أرحم الراحمين .

الشريف الدكتور : سعود بن غازي

بارك الله في ماكتبت وزادك الله علماً وفهماً شكراً لطرحك الهادف والمفيد ننتظر منك المزيد حفظك الله.

الشريف : خالد بن غازي

بارك الله فيما نقلت وجلبت لنا بارك الله فيك وجزاك الله الفردوس الأعلى آمييييين حفظك الله.

الشريف المنصور
06-20-2011, 11:16
شكرا على الموضوع الرائع

والاكتئاب من اهم اسباب الانتحار

ولاننسى ان هناك سبب رئيس في الانتحار

ومن دوافعه الكبيره

الا وهي

المخدرات

بنت الاشراف والراس شامخ
06-20-2011, 11:46
مشكور ع الموضوع وجزاك الله خير

طارق مثيب الجودي
06-21-2011, 04:48
الإنتحارموجود في كل مجتمع
ولا يمكن برأيي أن نحصر سبب حالات الإنتحار في اطار معين
الا ان يكون ضعف الوازع الديني .
ولك أن تسأل لماذا يقدم الشاب في سويسرا أو السويد مثلا على الإنتحار
بالرغم من توفر جميع اسباب المعيشه له .
وبالرغم من حصول الشاب في تلك البلاد على كل ملذات الدنيا
ومع ذلك نقراء ان معدلات حالات الإنتحار في تلك البلدان مرتفعة جدا ‍ً‍.
أذاً لن يكون الفقر سبب لإقدام اي انسان على الإنتحار .
ولكنه ضعف الوازع الديني
فمن شرح الله صدره للإسلام فهو على نور من ربه
أخيراً ..
شكراً للكاتب والناقل
تح ـياتي

الشموخ الهاشمية
06-21-2011, 06:12
ضعف الوازع الديني أو قلته هو السبب الرئيس في انتشار ظاهرة الانتحار ،،

حتى لو أن هناك مشاكل اجتماعية أو عوائق مالية فلا تلبث أن تزول لكن قلة الدين كيف تزول ؟؟



الدكتور سعود بن غازي بارك الله فيك على الطرح الهادف وألف شكر للأستاذ خالد بن غازي على النقل جزاك الله الجِنان ،،،

سمو انسان
06-22-2011, 03:45
الشريف الدكتور : سعود بن غازي

والمفيد ننتظر منك المزيد حفظك الله.
بارك الله في ماكتبت وزادك الله علماً وفهماً شكراً لطرحك الهادف
الشريف : خالد بن غازي

بارك الله فيما نقلت وجلبت لنا بارك الله فيك وجزاك الله الفردوس الأعلى آمييييين حفظك الله.